الحطاب الرعيني

447

مواهب الجليل

يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه . قال في التوضيح : وكان الوالد لما كان سببا لوجود الولد وذلك من أعظم النعم فالذي يشبه ذلك إخراج الولد لوالده من عدم الرق إلى وجود الحرية لان الرقيق كالمعدوم ، وربما كان العدم خيرا منه انتهى . ونحوه للقاضي أبي بكر بن العربي في قوله تعالى : * ( وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ) * وقال في الذخيرة : وفي الصحيحين قال رسول الله ( ص ) : من أعتق رقبة مؤمنة أعتق بكل أرب منها أربا منه من النار حتى إنه ليعتق اليد باليد والرجل بالرجل والفرج بالفرج . ثم قال : قال اللخمي : ظاهر الحديث يقتضي أنه إذا أعتق ناقص عضو لا تحجب النار عن الذي يقابله وهو ممكن لان الألم يخلقه الله في أي عضو شاء كما في الصحيح : إن الله حرم على النار أن تأكل موضع السجود انتهى . والأرب العضو . قال في التوضيح : روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة : من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من أعضائه حتى فرجه بفرجه وفي الترمذي وصححه أنه عليه الصلاة والسلام قال : أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلما كان فكاكه من النار يجزئ كل عضو منه عضوا منه ، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانت فكاكه من النار يجزئ كل عضو منهما عضوا منه ، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانتا فكاكها من النار يجزي كل عضو منها عضوا منها . قيل : ولعل هذا لان دية المرأة على النصف من دية الرجل انتهى . والعتق وإن كان مندوبا فقد يجب . قال في اللباب : ولوجوبه عشرة أسباب : إصدار الصيغة والكتابة والتدبير والإيلاد والمثلة والسراية والقرابة . ويضاف إلى ذلك اليمين بالعتق والنذر به وقتل الخطأ والظهار وكفارة اليمين إن اختار العتق فتكون اثني عشر انتهى . وذكر في التنبيهات أن أسبابه عشرة وعد ثلاثة عشر ثم ألحق بهم وجهين آخرين . قال : والعتق مندوب إليه في الجملة ويجب أحيانا بعشرة أسباب :